السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
315
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
لا ولكن من قال هذا ليس هكذا فقد كفر اما المتن قلت ومن لم يحجّ وفيه من قال ليس هذا هكذا ثمّ انّ ظاهر بعض أصحابنا المتأخّرين العمل بظاهر هذه الأخبار لكن على سبيل الوجوب الكفائي لا العيني وامّا المرة فهو الوجوب العيني وأيّد ما يتضمّنه هذه الأخبار باخبار صحاح من ذلك ما رواه الشّيخ عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قالوا لو عطَّل النّاس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحجّ إن شاؤوا وإن أبوا فانّ هذا البيت انّما وضع للحجّ وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحجّال عن حماد يعنى ابن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان على صلوات اللَّه عليه يقول لولده يا بنىّ انظروا بيت ربّكم فلا يخلونّ منكم فلا تناظروا وروى معنى هذا الحديث من طريقين آخرين أحدهما في الحسان عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حسين الأحمسي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لو ترك النّاس الحجّ لما نوظروا العذاب أو قال لنزل عليهم العذاب ورواه الصّدوق أيضا باسناد غير نقى وهو من عدّة طرق عن حنان بن سدير قال ذكرت لأبي جعفر عليه السّلام البيت فقال لو عطَّلوه سنة واحدة لم تناظروا والمراد بالمناظرة ههنا الأنظار استعمالا لبناء فاعل معنى افعل كعافاه اللَّه وأعفاه ولا يعترض يتوقّف مثله على السّماع وخلو كلام أهل اللَّغة من ذكر هذا المعنى لناظر فانّ جوابه يعلم ممّا في حسنة إبراهيم بن هاشم المتقدّمة بمعونة ما ذكره الصّدوق بعد ايراده لخبر حنان من انّ في خبر آخر لنزل عليهم العذاب إذ يستفاد من ذلك انّ الغرض من نفى المناظرة نزول العذاب وهو دليل كون المراد منها الأنظار ومثله كاف في السّماع وان لم يتعرّضوا له فانّ الاستدراك عليهم ليس بعزيز وقد عرف أيضا من شأنهم وربّما اكتفوا فيما ادّعوا سماعة بما دون هذا كما ترى عليه شواهدهم ولئن سهل الخطب هنا فان له نظائر في أخبارنا لا يستغنى معها عن تحقيق الحال في هذا الباب فينبغي أن يتدبّر محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حفض بن البختري وهشام و